قصة الثعلب والثعلبة

 قصة الثعلب والثعلبة – حكاية الظل م في جلد الحيوا ن   

 

 :في قدي م الزمان، كان في إحدى الغابات زوجان من الثعالب

 .ثعل ب  يعرف دهاء الكلمات، وثعلبة تعرف مرارة الخوف

 .كانت الثعلبة ترفض الإنجاب، لا كرهاً للأمومة، بل خوفاً من الجوع وقسوة الغابة، ومن زوج  يستعمل الخوف سلاحًا

 .لكن الثعلب لم يفهم قلبها، بل كان يؤمن بأنه صاحب القرار

 :وذات مساء قال لها

 “يا زوجتي، آن الأوان أن ننُجب .لماذا ترفضين ؟ أهذا تمرّد؟ أم قلة طاعة؟”

 :خفضت الثعلبة رأسها وقالت

 “.أخاف من المستقبل، ومن بطشك إن لم يعجبك الولد .وأخاف من أمير البوط ا الذي يقتل الأنثى قبل الذكر”

 :ضحك الثعلب وقال

 “.هذه حجّة واهية !غدًًا أكتب رسالة إل ى أمير البوطا نفسه ليطمئنك” “.كل هذا الخوف …وكل هذا الخضوع …كانت كذبة منك، لا من الأمير”

 :ثم قالت الجملة التي بقيت في ذاكرة الغابة

 “.المرأة التي تخاف يحكمها أي ثعلب …والمرأة التي تفهم لا يخيفها حت ى البوطا نفسه”

 .ومنذ ذلك اليوم عرفت أن الخوف أخطر من الأمير،  ومن الرصاصة، ومن زوج  يستعمل الجهل سلاحًا

 .لم تكن الثعلبة تعرف القراءة، ولم تعلم أنه لم يكتب شيئاً .جاءها بورقة من الأرض وقال إنها رسالة الأمير

 .صدقته …لأن الخوف يعطلّ العقل

 .ووافقت أن تنجب له طفلاً

 .مرت الشهور وازداد احتياجها للأمان

 :وذات يوم قالت

 “.أريد أن أرى الحقول قبل الولادة”

 .أخذها الثعلب إلى مكا ن  ظنه آمناً، لكن هناك كان أمير البوط ا يتدرب على الصيد

 :صرخت

 “!يا ثعلبي !ارفع رسالته كي  لا يقتلنا”

 :ارتجف الثعلب، وقال مرتبكاً

 “!أي رسالة؟ اهربي إن استطع ت “

 :حينها أدركت الثعلبة أنها كانت مخدوعة، وقالت

 الخلاصة   

   .المرأة لا تحتاج إلى “رسالة من الأمير”، بل تحتا ج إلى وعي

   .والرجل لا يحتاج إلى سلطة، بل إلى إنسانية

 .والحرية تبدأ عندما نكسر الورق ة المزيفة الت ي يخوّفوننا بها

ردّ واحد على “”

التعليقات مغلقة.