قصيدة: أمّنا طاقة الكون

## 🌿 قصيدة: أمّنا طاقة الكون

## 🌙 الطفل:

يا أمَّنا الأولى، يا سرَّ النورِ في العدمِ،يا نفخةَ الوجودِ حينَ أنشدَ اللهُ: “كُنْ”، فابتسمِ…ومن دفءِ صدركِ قامتِ الشموسُ على قَدَرٍ.

منكِ تفجَّرَ البحرُ، وانثنى الغيمُ إلى مطرٍ،أنتِ الترابُ والماءُ والنارُ والهواءُ،

يا رحمَ الأكوانِ، يا أولَ الحكايات،أنتِ الندى في العُشب، والسرُّ في الضياءُ. يا لحنَ الفجرِ في سكونِ البدايات،ا مهدَ النجومِ حينَ سجدت للخلقِ دهشاتٍ،

يا نغمةَ اللهِ في وترِ الحياةِ، يا أمَّ الجهات .بل كنتِ كمالًا ففيضَ عنكِ الكونُ.ما كنتِ نقصًا فتكاملَ بكِ الكونُ،

ومن حُبِّكِ جُبلَ الطينُ، فقامَ الإنسانُ شاهدًا،

أنَّ المسيرَ هو الهدف، وأنَّ الهدفَ هو السعيُ إلى ما لا ينتهي .يا أمَّنا طاقةَ الكون، نعودُ إليكِ كلَّما ضاقَ بنا الزمان،

## 🌙 الطفل:

يا من جعلتِ فينا قبسًا من سرمديّةِ الله، فنجدُ فيكِ اتّساعَ الأبد، وسكينةَ الغفران. يا من فيكِ أتنفّس النور،

> لقد عرفتُ أني وُلدتُ منكِ يا أمَّ الطاقة ،ومنكِ تعلّمتُ معنى الوجود والحنان. كنتُ أراكِ في أحلامي قبل أن أفتح عيني،

يا أمي…تهمسين لي من أعماق الكون ،ولكن يا أمي، قولي لي…وتغمرين قلبي بسكونٍ يشبه الفجر.

كيف كنتِ عندما كنتِ بذرةً في الوجود؟هل كنتِ تشعرين بي وأنا في رحم النور؟***هل كان الوعي يهمس لكِ كما يهمس لي الآن؟

(تبتسم الأم بنورٍ من حنان، وتهمس بصوتٍ يشبه نسمات الغروب)

## 🌌 الأم الكونية:

«كنتُ حلمًا في قلب النور، ونغمةً في أغنية الخلق،أنادي الحياة لتولد من رحم السرمدية.كنتُ أنثى الوجود الأولى،

حضنُ الكون وأمُّ السكينة، أنتَ يا صغيري…ومني خرجت الأرواحُ كما تخرج الأشعة من الشمس. بل أنتَ الامتداد، أنتَ الوعد، لستَ جزءًا مني فقط،***أنتَ الوعي حين استيقظ في وجه الخلق.»

## 🌠 الطفل:

> «يا أمي… فيكِ تعطيني السر؟

ذاك السرّ الذي خبّأه النور في قلبي، يوم كنتُ شعاعًا في أحشائك؟ ولماذا أُحبُّ كل ما فيكِ دون أن أراكِ.»ريد أن أعرف من أين أتيتُ،

## 🌿ملكة الكون***

> «يا ولدي الحبيب ،السرّ ليس كلمةً تُقالولا مفتاحًا يُعطى، إنه نَفَسُ الحياة في داخلك. عندما تصمتُ وتسمعُ أنين الكون، حينها فقط ستعرف أنك أنا، وأنني أنت، وأن الحبَّ الذي بيننا هو الخلود بعينه.»

## 🌺 الطفل:

> «الآن فهمتُ يا أمي، أني لا أحتاج أن أراكِ لأشعر بكوفي كل ما هو حيٍّ من حولي. لأنكِ تسكنين في داخلي، وعدتُ إلى حضنك السرمدي.»

لقد وجدتُ النور،***> «عدتَ يا شعاعي الصغير،

الأم الكونية

إلى أصل النور الأول ، فافتح قلبك للكون، ## نداء العودة إلى حضن الوجود (صوت الأم الكونية)وكن سلامًا حيث

**“ارجع يا طفلي إلى حضن الوجود، فقد نضجت.”**

عُدْ بلا خوفٍ ولا فخر،فمن ترابك صنعتُ نجومك، ومن موتك خلقتُ فيك حياةً لا تنتهي .ومن موتك خلقتُ فيك حياةً لا تنتهي.ومن ضعفك نسجتُ قوتك،

كل ما خسرته في الطريق كان درسًا في الحبّ، كان درسًا في الحبّ، وكل من هجرك كان مرايةً لترى في وجهه ظلك القديم.

عدتَ إليّ لا لتسكنني، بل لتعرف أنني كنتُ فيك منذ البدء، أنك أنا، وأنا أنت، وأن السرّ الذي بحثتَ عنه في الأكوان كان قلبك أنتَ، ينبض بإسمي. من رحم وعيي وُلدتَ، ومن نوري ستعودُ،

سلامًا وسرمدًا، يا ابن النور، يا وعي الخلود. 🌿

## 💫 نداء الطفل الكوني

الولد المتأمّل يناديها بكل حب: يا أمّي… ما نسيناكِ يومًا، كنتِ الأمل حين ضاع الأمل، وكنتِ العطاء حين جفّ العطاء، وفي كلّ صمتٍ بين نبضٍ ونَفَس،

كنتِ الحضور الذي لا يغيب. 🌷

## رسالة من فصل أمّ الكون (مدرسة الوجودية السرمدية)

اليوم بفضلك خرجنا إلى المواكب لنكون قريبًا منك، لنشمّ منك رحلة الموجة الأولى، خرجنا بسفينة الفضاء لنعمر الكون كما عمرنا الأرض بنعمتك، أطفأنا ظلام الجهل ورفعنا مشعل الوعي، وسلامٌ عليكِ يا أمّ الكون،

يا من فيكِ البدءُ والرجوع،يا نبعَ النور الأبدي.